مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
146
معجم فقه الجواهر
كلّه بين ترتّب عقدهنّ وعدمه ، وبين اتّحاده وتعدّده ، وبين دخوله بهنّ وعدمه ، وبين الأوائل والأواخر . وللعامّة قول بانفساخ نكاح الجميع مع اتّحاد العقد ، كالقول بانفساخ نكاح الأواخر ، وفيه أنّه منافٍ لقاعدة الإقرار المقتضية لعدم وجوب الفحص عن كيفيّة وقوع نكاحهم . نعم لو علم أنّ نكاحهم مشتمل على مقتضى الفساد استدامة أيضاً - كنكاح إحدى المحرّمات عيناً أو جمعاً - أجري عليه حكم الإسلام ومن ذلك على الظاهر الجمع بين الأمة والحرّة ، اللّهمّ إلّا أنْ يثبت ما سمعته من الإجماع ، إلّا مع عدم بقاء المفسد فالظاهر إقرارهم عليه مع صحّته عندهم ، وإنْ كان فاسداً عندنا ، فضلًا عن الصحيح عندنا ، وإنْ كان فاسداً عندهم كما لو اعتقدوا إباحة النكاح المؤقّت من غير مهر ، أو العقد في العدّة وأسلما بعد انقضائها ، أو جواز شرط الخيار مدّة وأسلما بعد انقضائها ، بخلاف ما إذا أسلما والعدّة أو مدّة الخيار باقية . ولا يشترط إسلامهنّ ، نعم لو كنّ وثنيّات انفسخ مع عدم الدخول ، ومعه انتظر إسلامهنّ في العدّة . ولو أسلم معه أربع من ثمانٍ كان له اختيار الكتابيّات ، نعم الأولى له اختيار المسلمات . 30 / 56 - 57 وعلى كلّ حال ، فلا مهر للزائد مع عدم الدخول ، ومهر المثل معه إنْ قلنا بعدم الصحّة للعقد الزائد من أصله ، وإنّ الاختيار لمن عداها كاشف عن ذلك ، وأمّا إنْ قلنا بصحّته على الكلّ - بناءً على صحّة نكاحهم - وإنّ الاختيار هو المبطل له عن غير المختار ، فينبغي أنْ يثبت المسمّى بالدخول ، ونصفه أو كلّه مع عدم الدخول . [ ولو لم يزد عددهنّ ] بعد إسلامه [ على القدر المحلّل له ] لو كان مسلماً [ كان عقدهنّ ثابتاً ] بلا خلاف ولا إشكال . 30 / 57 - 58 ح / 8 - هل للمتزوّجة في الكفر بزوجين اختيار أحدهما إذا أسلما ؟ : ليس للمرأة المتزوّجة في الكفر بزوجين اختيار أحدهما إذا أسلما ، بل يبطل عقدهما معاً مع الاقتران ، والثاني خاصّة مع الترتيب ، وإن اشتبه فالقرعة أو البطلان أو الإيقاف أو الإلزام بالطلاق أو نحو ذلك . 30 / 57 ح / 9 - اختيار الزوج زوجته الميّتة : [ لو ماتت إحداهنّ ( إحدى زوجاته ) ] مثلًا [ بعد إسلامهنّ قبل الاختيار ، لم يبطل اختياره لها ، فإن اختارها ورث نصيبه منها . وكذا لو مِتنَ كلّهنّ كان له الاختيار ، فإذا اختار أربعاً ورثهنّ ] . 30 / 83 - 84 ح / 10 - التوارث بين الزوج وزوجاته لو مات ومِتنَ معه قبل الاختيار : [ لو مات ومِتنَ ] معه قبل الاختيار [ قيل : يبطل الخيار ] بل لا أجد فيه خلافاً بين من تعرّض له من أصحابنا ، فاحتمال قيام الوارث مقامه فيه مدفوع . [ و ] لكن [ الوجه ] عند المصنّف [ استعمال القرعة لأنّ فيهنّ وارثات ] للربع أو الثمن إنْ مات قبلهنّ [ وموروثات ] إنْ متن قبله .